باستخدامك موقع موقع فرفش تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
farfesh Twitter Page
مسلسلات رمضان 2022
مسلسلات رمضان 2021

فيديو مؤثر لطالب لبناني يشعل التواصل: "أمي كانت تحملني لتنظف البيوت"

راسلونا: news@farfeshplus.online

قصة تقشعر لها الأبدان شغلت اللبنانيين على مدى الساعات الماضية. فقد انتشر فيديو كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي لشاب يروي قصته المؤثرة خلال حفل تخرجه من الجامعة الأميركية في بيروت. فبثقة نفس لم تهتز ، وبصوت جامد لم يرتجف، وببسمة جميلة كلها أمل، ألقى إيلي خوند، خريج هندسة الكمبيوتر والإلكترونيات بدرجة امتياز عالٍ، وإدارة الأعمال، كلمة تخرجه.

ذكر أن والديه رُزقا به بعد 11 عاماً من زواجهما، والده كان حارس مدرسة ووالدته عاملة نظافة، وكانت تحمله معها أينما ذهبت إلى عملها. "هذا الطفل يتخرج اليوم"، كلمة كانت كفيلة بأن أشعلت حفل التخرج، وطغى التأثير على جميع الحاضرين، لتُرسِلَ معانيَ وعبراً كثيرة.

الطالب اللبناني إيلي خوند: "أمي كانت تحملني لتنظف البيوت"

قال إيلي خوند، الذي لم يتردد قط في سرد قصته على الملأ خلال إلقاء كلمة في الحفل، إنه "بعد مرور 11 عاماً على زواجهما، رحب بواب وزوجته مدبرة المنزل، اللذان فقدا الأمل بإنجاب الأطفال، بمولودهما الأول". كما تابع:" هذا الطفل، أي أنا، جلب لهما الفرح وأشعل إحساسهما بأن للحياة هدفا".

من الفجر حتى المغيب

كذلك أضاف أنه من الفجر حتى المغيب حملته والدته مع مكنستها وممسحة تنظيف المنازل في الحي، بينما كان والده يعمل بواباً في مدرسة مرموقة حيث كان (أي إيلي) محظوظاً بمتابعة تعليمه مجاناً. وأوضح خوند، وهو خريج هندسة الكمبيوتر والإلكترونيات بدرجة امتياز عال وإدارة الأعمال، أنه كان على دراية بطموحاته في الحياة، وحقيقة أنه كان ذلك الفتى الفقير الذي لم يستطع والداه إلا أن يوفرا له فيضاً من الحب والراحة. ولفت إلى أنه بالتفكير في خطواته التالية، وجد نفسه في حالة اضطراب غير قادر على تحمل تكاليف تعليم عال عالمي المستوى فيما كانت عائلته تكافح يومياً لتحصيل الضروريات.

 صورة رقم 1 - فيديو مؤثر لطالب لبناني يشعل التواصل:

عدم الاستسلام

وأردف: "سجلت في الجامعة الأميركية في بيروت مع خطة دفع غير واضحة. وخلال ذلك تلقيت مساعدة مالية ومنح دراسة مناسبة من الجامعة، وحصلت على قرض طلابي، وفزت بجائزة 30 ألف دولار في مسابقة القائمة الأولى، وعملت كمدرس للطلاب كدوام جزئي".

يشار إلى أن هذه القصة كانت كفيلة بإشعال حفل التخرج، حيث طغى التأثير على جميع الحاضرين، فيما أرسلت معاني وعبراً كثيرة للشباب اللبناني، أهمها حثهم على عدم الاستسلام رغم الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدهم. يذكر أن الانهيار الاقتصادي المستمر منذ نحو 3 سنوات أدى إلى فقدان الليرة أكثر من 90% من قيمتها، وزيادة الفقر وشل النظام المالي وتجميد أموال المودعين جراء أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

 صورة رقم 2 - فيديو مؤثر لطالب لبناني يشعل التواصل:

لم يكن إيلي يعلم عم ا سيتحد ث حين وصل البريد الإلكتروني من الجامعة يسأل الطل اب عن الراغبين في إلقاء كلمة بمناسبة التخر ج. بحث في محر كات البحث عن كلمة تليق بالمناسبة فلم يجد. و"قر رت أن أروي تجربتي الخاص ة لتخرج من قلبي وتصل إلى قلوب الناس، وأن أنقلها حقيقي ة"، يقول إيلي مضيفاً: "أدرك أن تجربتي وما مررت به لا يهم الكثيرين، لكن ني كنت متأك داً أن ها ستلهمهم وتحث هم على عدم الاستسلام".

والدا إيلي اللذَان حضرا حفل التخر ج لم يعلما أن ه سيروي قصتيهما في هذا اليوم المجيد. كان خطاب الشاب باللغة الإنجليزية و"هي لغة لا يتقنها والداي، لكن الترجمة باللغة العربية على الشاشة العملاقة، كانت كفيلة بأن تجعل أمي ترتجف وهي تصو رني وتبكي من شد ة فرحها، وكذلك أبي، فهما لم يتوق عا قط أن أروي ما رويته في هذه المناسبة".

 صورة رقم 3 - فيديو مؤثر لطالب لبناني يشعل التواصل:

دار التصفيق الهائل خلال حفل التخرج، لاسي ما تصفيق الطلاب الذين لم يكن سوى 4 منهم فقط يعرفون القص ة التي سردها إيلي، إلى جانب إدارة الكلي ة التي صادقت على مضمون الخطاب لإلقائه. وكانت التهاني حار ة جد اً، و"بدأت أتلق اها من أشخاص لا أعرفهم، ولم يهدأ جو الي منذ أن نُشر الفيديو أمس". وأبكى إيلي الكثيرين مِم ن حضروا الحفل والفيديو، وشج عهم، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع. فـ"لو أن ني رويت هذه القص ة قبل الأزمة، لما كنت تلق يت هذا الكم الهائل من التفاعل الرائع، لكن ما أدليت به حف ز الشباب في هذه الظروف الصعبة".

تعليقات الزوار   |  اضف تعليق

 صورة رقم 4 - فيديو مؤثر لطالب لبناني يشعل التواصل:

الاعلانات على مسؤولية اصحابها، ولا يتحمل موقع فرفش أي مسؤولية اتجاهها